ابن حزم
92
المحلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا كبر رفع يديه ، ثم التحف ، ثم أخذ شماله بيمينه وأدخل يديه في ثوبه ، فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ، ثم سجد ، ووضع وجهه بين كفيه ، وإذا رفع رأسه من السجود أيضا رفع يديه ، حتى فرغ من صلاته . قال محمد بن جحادة : فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال : هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله من فعله وتركه من تركه ) * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب انا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام الدستوائي وعبد الاعلى ومحمد بن أبي عدي . ، قال عبد الأعلى وابن أبي عدى عن سعيد بن أبي عروبة ( 1 ) عن قتادة ، وقال معاذ : حدثني أبي عن قتادة ، ثم اتفقوا ، عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث ( رأى ( 2 ) النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في صلاته إذا ركع ، وإذا رفع رأسه من ركوعه ( 3 ) وإذا سجد ، وإذا رفع رأسه من سجوده ( 4 ) حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ) هذا لفظ ابن أبي عدي وعبد الاعلى ، وقال . معاذ في حديثه . كان عليه السلام إذا دخل في الصلاة رفع يديه ، وإذا ركع فعل مثل ذلك وإذا رفع رأسه فعل مثل ذلك ( 5 ) * حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا وهب بن مسرة ثنا محمد بن وضاح ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن حميد عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الركوع والسجود ( 6 ) * قال علي : فهذه آثار متظاهرة متواترة عن ابن عمر ، وأبي حميد ، وأبي قتادة ، ووائل ابن حجر ، ومالك ، بن الحويرث وأنس وسواهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
--> ( 1 ) هذه الأسانيد في النسائي ( ج 1 ص 164 - 165 ) ولكن فيه في حديث ابن أبي عدى ( عن شعبة ) وابن أبي عدى يروى عن شعبة وعن سعيد بن أبي عروبة وكلاهما يروى عن قتادة ، ولكن أميل إلى ترجيح ما هنا وأن ما في النسائي تصحيف ، ويؤيد أن هناك في حديث عبد الأعلى ( حدثنا سعيد ) ( 2 ) في النسائي ( أنه رأى ) ( 3 ) في النسائي ( من الركوع ) ( 4 ) في النسائي من السجود ( 5 ) الذي في النسائي ( كان إذا دخل في الصلاة ، فذكر نحوه ، - يعنى ما قبله - وزاد فيه : وإذا ركع فعل مثل ذلك وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك ، وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك ( 6 ) هذا اسناد صحيح جدا